تخطي أوامر الشريط
التخطي إلى المحتوى الأساسي
من نحن الأخبار اتصل بنا ENG

مرض هشاشة العظام :د. محمد العتيق

​مرض هشاشة العظام 

د محمد العتيق - استشاري طب الأسرة 

صورة توضيحية لعظام هشةهشاشة العظام هو مرض متدرج يصيب العظام فتغدو هشة ضعيفة معرضة للكسر بسهولة. وأكثر ما يتعرض للكسر من العظام جراء هذا المرض هي عظام الفقرات الظهرية وعظام الحوض و الفخذ.  وعند وصول المرض إلى مراحل متقدمة فإنه يسبب آلاما مزمنة في العظام وخاصة آلام الظهر وقد يصيب المريض بنوع من الإعاقة ويمنعه من ممارسة نشاطه بشكل طبيعي.

تحدث هشاشة العظام حين تفقد العظام مادتها الأساسية وذلك تغير طبيعي مع التقدم في السن، ويتعرض كلا الجنسين لهشاشة العظام غير أنه يصيب النساء أكثر أربع مرات من الرجال وذلك لطبيعة العظام الرقيقة والضعيفة لدى النساء عند مقارنتها بعظام الرجال.

يبدأ مرض هشاشة العظام عند النساء في مراحل مبكرة من العمر (من سن 45 – 55) وهي المرحلة التي تعقب سن اليأس حين يتوقف إنتاج هرمون الايستروجين وهو من الهرمونات التي تعمل على تقوية العظام وصلابتها. أما لدى الذكور فهرمون التوستيستيرون يعمل على تقوية العظام وحين يقل مستواه بعد سن الخامسة والستين يصاب الرجال بهشاشة العظام.     

يرتبط مرض هشاشة العظام بشكل رئيسي بالتقدم في العمر، و لهذا فإن نسبة كبيرة ممن يتخطى سن الستين يصاب بدرجة ما من هشاشة العظام غير أن هناك عوامل أخرى تزيد من حدة المرض وتعرض البعض أكثر من غيرهم  لمضاعفاته، تلك العوامل ترتبط بقوة العظام وبنيتها الخلقية وبنوع الغداء وطبيعة النشاطات البدنية وأحوال طبية وأدوية وعلاجات معينة قد يستخدمها المريض. ومن العوامل التي تزيد من هشاشة العظام قلة تناول الكالسيوم والفوسفور وفيتامين (د) والتي تعد من العناصر الهامة لبناء مادة العظام وتقويتها.

عظام الجسم في حركة حيوية مستمرة وليست جامدة كما يتخيل الكثيرون حيث يتم سحب الكالسيوم وبعض العناصر المعدنية الأخرى من العظام وبنشرها في مجرى الدم عند الحاجة إليها لعمليات حيوية أخرى وفي عملية معاكسة أخرى يتم ترسيب تلك العناصر في العظام و ذلك تبعاً لحاجات الجسم وعملياته الحيوية تحت تنظيم وسيطرة الجهاز الهرموني وخاصة هرمون الغدد جارات الدرقية.

ومن العوامل الأخرى التي تزيد من هشاشة العظام:

  • صورة مجالتاريخ العائلي للمرض: فإذا وجد المرض في أفراد العائلة الأقربين فإن نسبة تعرض الشخص لهشاشة العظام أكثر من غيره. 
  • التدخين.
  • شرب الكحول.
  • ضعف اللياقة البدنية وقلة التمارين الرياضية وخاصة الهرولة و الجري وحمل الأثقال.
  • ضعف القوام ونحافة الجسم.
  • سوء التغذية ونقص العناصر المعدنية في الغداء كالكالسيوم والفوسفور والفيتامينات.
  • كثرة تناول المشروبات الغازية فقد أظهرت دراسة حديثة أن النساء اللاتي يكثرن من تلك المشروبات يصبن أكثر بهشاشة العظام وذلك للدور السلبي الذي يلعبه حمض الفوسوفوريك الموجود فيها في عملية بناء العظام.
  • الإصابة بأمراض مزمنة مثل نقص الغدة الدرقية.
  • أدوية مثل مشتقات الستيرويد (مثل الكورتيزون) التي توصف لعلاج أمراض مزمنة كالتهاب المفاصل و أمراض الحساسية كالربو حين تستخدم لفترات طويلة (فوق ستة أشهر) .

حين تصاب العظام بالهشاشة فإن المريض في المراحل الأولى لا يعاني من أعراض محددة و لهذا فهو يعرف أحيانا بالمرض الصامت.

وأما في المراحل المتأخرة فقد يعاني المريض من واحد أو أكثر من الأعراض التالية:

  • ألام الظهر والأطراف.
  • نقص الطول وقصر القامة.
  • انحناء الظهر وتقوسه.
  • الكسور لأدني إصابة أو سقطة.

يتم تشخيص مرض الهشاشة بعمل أشعة لقياس كثافة العظام.

من المهم الاعتناء بمرض هشاشة العظام في مرحلة مبكرة قبل حدوثه فهذا يقي بإذن الله من مضاعفات كثيرة ويعمل على منع إصابة العظام بالمزيد من الضعف.

و لهذا فإن العناية بموضوع هشاشة العظام يأتي من جهتين:

  • الوقاية منه أو محاولة التخفيف منه قدر المستطاع.
  • علاجه بعد حدوثه ومنع المزيد من المضاعفات.

تنصح النساء خاصة بتناول مستحضرات الكالسيوم وفيتامين (د) بشكل يومي لفترات طويلة بالإضافة إللى الحرض على الأغذية الغنية بالكالسيوم ومحاولة الانتظام في التمارين البدنية التي تقوي العظام. ويجب التدرج في التمارين ومحاولة الانتظام فيها بما لا يقل عن 45 دقيقة في كل مرة على الأقل أربعة أيام في الأسبوع.

ومن الأدوية المفيدة في هذا المجال أدوية مثل  Evista  و  Fosamax  و Actonel  وكلها ثبت أنها تقلل أو تمنع من حدوث هشاشة العظام. 

وأما العلاج التعويضي بالهرمونات فقد كان يوصف سابقا للوقاية من هشاشة العظام وهو مفيد في ذلك إلا أنه لم يعد يوصى به طبياً لما له من آثار جانبية على الأعضاء الأخرى.

آخر تعديل

12/29/2020 3:31 PM

تـــــحمـــــيل