مولود يخضع لفحص السمع المبكر

​نبذة حول البرنامج الشامل لفحص السمع لدى المواليد في مدينة الملك عبدالعزيز الطبية:

يعتبر فقدان السمع من أكثر العيوب الخلقية شيوعا ، وقبل إنشاء البرنامج الشامل لفحص السمع لدى المواليد، كان إكتشاف الإعاقات السمعية لدى الأطفال لا يتم إلا وهم بعد سن الثالثة من عمرهم وعادة يتم إكتشاف الإعتلال السمعي الطفيف عندما يصلون إلى المرحلة الإبتدائية.

ولا يمكن تجاهل الآثار المترتبة على هذا التأخير في اكتشاف هذه الإعاقات السمعية حيث ان معظم القدرات اللغوية تبدأ في التطور خلال السنة الأولى من العمر، وإذا اجتاز الطفل سنته الأولى من دون أي تدخل طبي فهو بالتأكيد سيعاني من مشاكل في اللغة والنطق. وبالإضافة إلى أن الأطفال الرضع الذين لم يتم تقييم اعتلال السمع لديهم في وقت مبكر فإنهم  على الأحرى سوف يعانون من تاخر في كافة جوانب الحياة الإجتماعية والعاطفية وبالتالي يؤثر على النمو المعرفي والأكاديمي.

وتزامنا مع هذه الحقائق فقد بدأ إنشاء  البرنامج الشامل لفحص السمع لدى المواليد في مدينة الملك عبدالعزيز الطبية في الرياض في السابع عشر من ابريل في عام  2010م بعد الحصول على الموافقة لتأسيس البرنامج الشامل لفحص السمع لدى المواليد وفقا للقرار الصادر في 22 فبراير 2010م والذي ينص على ضرورة فحص السمع لجميع الأطفال حديثي الولادة قبل خروجهم من الحضانة.

وقد تم إجراء التقييم في قسم الحضانة من قبل طاقم تمريضي مدرب تحت إشراف أخصائي السمع باستخدام آلة واحدة وهي جهاز إيكو (Echo-screen) و تشمل على إختبار الإنبعاث الصوتي التلقائي من الأذن (AOAE)  بكلا نوعيه  (ATOAE & DAOAE) و إختبار الإستجابة التلقائية لجذع  الدماغ (AABR).  و بعد ذلك  يتم طلب جميع المواليد الذين أتموا مراحل التقييم وتم تحويلهم لإجراء فحص إختبار الإستجابة التلقائية لجذع  الدماغ (AABR) في عيادة السمع. ويتم الفحص سريريا أو في غرفة هادئة تماما إذا كانت الأجواء المحيطة صاخبة و يتم إجراء كل فحص يوميا  و حتى خلال عطلات نهاية الأسبوع.

مهمة البرنامج

تكمن مهمة البرنامج الشامل لفحص السمع لدى المواليد في دعم الكشف المبكر لفقدان السمع والتدخل في الوقت المناسب والملائم لجميع الأطفال حديثي الولادة  للحد من الإعاقات المتعلقة بالنطق و اللغة وغيرها من القدرات ومساعدتهم في الإستفادة من قدراتهم السمعية إلى أقصى درجة.



اممرضة تقوم بفحص السمع المبكر لمولودلأهداف

  • يجب فحص حاسة السمع لدى كل طفل حديث الولادة قبل أن يخرج من المستشفى، وأولئك الذين لا يجتازون التقييم المبدئي والتقييم الذي يليه بعد الخروج من المستشفى  يجب أن يُجرى لهم فحص و تقييم السمع الطبي المناسب عند بلوغهم سن ثلاثة أشهر، ويجب التدخل الطبي في حالات من تم تشخيصهم بضعف في السمع من قبل البرنامج الشامل لفحص السمع لدى المواليد ، قبل بلوغهم سن ستة أشهر. 
  • يتم اتباع نظام إدارة بيانات ملائم لتتبع وتوثيق المواليد الجدد الذين يخضعون لبرنامج الفحص والمواليد الذين يجتازون الفحص المبدئي ،والمواليد الذين يتم تحويلهم  لأعادة الفحص مرة أخرى في حال التأكد من وجود اعاقات  سمعية، والمواليد الذين يجب علاجهم في وقت مبكر.

العوامل التي تسبب خطر على السمع لدى المواليد:

العوامل التالية تشكل خطوره مباشره على سمع المولود لذا ينصح بمتابعة السمع من قبل الطبيب أو أخصائي السمع للكشف المبكر لضعف السمع وإمكانية التدخل المبكر للمعالجة
ممرضة تقوم بفحص السمع المبكر لمولود

  • مخاطر فقدان السمع لدى المواليد:

    • تاريخ العائلة يتضمن وجود ضعف سمع حسي عصبي وراثي.
    • اصابة الأم اثناء الحمل ب (الحصبة الألمانية Rubella ,الهيربس herpes  ,السفيلس syphilis  ,الفيروس المضخم للخلايا  cytomegalovirus , التوكسوبلازما  toxoplasmosis).
    • التشوهات الخلقية للرأس والوجه والتي تشمل الأذن الخارجية (الصيوان وقناة الاذن).
    • وزن المولود أقل من (1500) جرام  عند الولادة.
    • ارتفاع نسبة البلوروبين في الدم لدرجة احتياج الطفل لنقل الدم (اليرقان الولادي- الصفار).
    • تعاطي الأم الحامل للأدوية والعقاقير الضارة بالسمع (مثل بعض المضادات الحيوية الجينتامايسين).
    • التهاب السحايا الجرثومي.
    • نقص الأكسجين أثناء وبعد الولادة وتعرض الوليد للإنعاش والتنفس الصناعي لمدة 5 أيام أو أكثر.
    • الصفات الوراثية للمتلازمات التي تشمل ضعف سمع (مثل متلازمة داون).
    • تدني معدل فحص الوظائف الحيوية عند المولود(معدل أبجر من 0-4 لمدة دقيقة أو من 0-6 لمدة 5 دقائق بعد الولادة.

 كيف يتم الفحص الأولي لسمع الطفل؟ وهل الفحص مؤلم؟

الفحص الأولي للمواليد فحص آمن وغير ضار أو مؤلم لتحديد هل يسمع الطفل أم لا, ويتم الفحص عند الولادة قبل أن يخرج الطفل من المستشفى, و هناك طريقتان للفحص الأولي لسمع الطفل ,على حسب احتياج الطفل يتم عمل الطريقتان أو احداهما، و تكون نتيجة الفحص فورية وتشير الى إن كان الطفل يسمع أم يحتاج الى متابعه لعمل فحوصات تقيمييية لسمع الطفل.

طرق الفحص الأولي لسمع الطفل؟

  • فحص تدفق صدى الصوت الأذني (Otoacoustic Emissions (OAEs:

 هذا الفحص يعتبر من الفحوصات الحديثة و التي جعلت من الممكن الكشف على سمع المواليد..الجهاز مكون من قطعة صغيرة شبيهه بسدادة الأذن توضع في الأذن (الخارجية) و تصدر أصوات تمر عبر الطبلة إلى عظيمات الأذن الوسطى ثم إلى القوقعة فيرجع "صدى" الصوت من القوقعة إلى الجهاز فيرسم الجهاز تذبذبات الصوت على ورقة رسم بياني في حال قدرة الطفل على السمع.و عند عدم رجوع الصدى أو إذا كان الصدى ضعيف فان اخصائي السمع يشك في قدرت الطفل على السمع بالشكل الطبيعي و عند عدم ظهور الموجات بشكل الطبيعي فليس بالضرورة أن يكون هناك ضعف سمع فقد يكون هناك مثلا التهاب في الأذن الوسطى او غيرها من المشاكل الصحية. ولذلك يقوم المختصين بالعادة بإعادة الفحص في وقت أخر أو أجراء فحوصات أخرى. 

  • فحص استجابة جذع المخ (Auditory Brainstem Response (ABR:

 يعتبر هذا الفحص من أقدم الفحوصات الطبية للكشف عن ضعف السمع في الأطفال , و في العادة يعطى الطفل دواء منوم عند القيام بفحصه  حيث يجب أن يكون الطفل هاديء و لا يتحرك , و يعتمد الفحص على رصد للموجات الكهربائية التي ترجع من جذع المخ عند توجيه صوت محدد إلى الأذن. و يتم رصد هذه الموجات الكهربائية عن طريق و ضع سلك كهربائي به حساس لإلتقاط الموجات على فروة الرأس و متصل بجهاز لتحليل الموجات و رسمها على ورقة رسم بياني.و في العادة تظهر خمس إلى سبع موجات كهربائية  للذين يسمعون بشكل طبيعي ،و قد تختفي كل هذه الموجات أو بعضها لمن لديهم مشكلة في السمع.

ماذا لو لم يجتاز الطفل الفحص الأولي للسمع؟

اذا لم يجتاز الطفل الفحص الأولي أول مرة يعاد فحصه مرة ثانية في وقت اخر وهناك عدد من الأسباب لعدم اجتياز الطفل الفحص أول مرة حيث أنه قد يكون هناك سائل في اذن الطفل من عملية الولادة أو يكون الطفل مستيقظا مما قد يؤثر على نتائج الفحص واذا لم يجتاز الطفل الفحص الأولي للسمع في المرة الثانية من الضروري أن تتم متابعة الفحوصات التقيميية للسمع مع اخصائي سمع  لفحص سمع الأطفال والمواليد، حتى اذا اجتاز الطفل الفحص يتابع في مراحل عمره بعيادة السمعيات.   

من الضروري التدخل المبكر لكل حاله حسب الحاجه، وتركيب سماعات لتكبير الصوت ملائمة لضعف سمع الطفل من حوالي الشهرالسادس من عمره حتى يكتسب اللغة بطريقة طبيعية.

 خدمات العلاج والتدخل المبكر

  • تحويل الرضع الذين  يعانون من فقدان السمع من قبل اختصاصي السمع إلى عيادة الأنف والاذن والحنجرة.
  • بدء علاج هؤلاء الاطفال طبياً بأسرع وقت ممكن وتوفير أجهزة السمع المناسبة.
  • مناقشة نتائج تقييم السمع وتقديم الإستشارات بشأن أهمية العلاج و التدخل المبكر والتوصيات المناسبة من قبل القائمين على رعاية الأطفال المصابين.
Last Modified

29-Nov-2020 11:04 AM